عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

69

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وينقص فعله ولذلك كانت القدماء يعملونه من النحاس ويدهنونه بالدهن الصيني الأبيض لئلا يقبل الصّدأ فافهم ذلك . ومن الكتاب فصل في المقدمات . المقدمة الأولى : اتفقوا على أنه لا يتم طلسم بثابت وحده وأما الطلسم الكامل فهو الذي يكون ثابت واحد وثلاثة كواكب من السيارة متعاونة لتحصل الطبائع الأربع بسببها ويجب أن يكون أحد السيارة الثلاثة عطارد لأن هذه الأعمال متعلقة به تعليقا شديدا والأولى أن يكون الثابت في وسط السّماء وعطارد في الرابع . المقدمة الثانية : تجب معرفة أوزان طبائع المادة السفلية ومقاديرها بحسب قوى الكواكب حتى يكون القابل موازنا للفاعل . المقدمة الثالثة : تجب رعاية الزمان المناسب فالطلسم إن كان يتعلق بالحرّ واليبس فاختر له فصل الصيف وإن الحر واليبس إن كان في الغاية فاختر له وقت القيظ وإن لم يكن في الغاية فبحيث تكون الشمس في أول الصيف أو في أحرّه وقس على ذلك سائر الفصول في كل الأعمال . المقدمة الرابعة : وعطايا الكواكب تختلف في أوجه بسبب القرب والبعد من المعطي المطلق أعني الفلك غير المكوكب فما كان أقرب كان أقوى في العطاء . والثاني بالكبر والصغر فالأكبر أعطى والثالث البطيء والسريع فالأبطأ أعطى والأعلى مكمل لما دونه والأسفل يكون كالآخذ إلا أن هاهنا دقيقة وهي أن عطايا الكواكب تكون كالمكملات والمعطي المطلق الشمس . المقدمة الخامسة : إذا أردت عمل طلسم فاجعل كوكب الحاجة في وتد الطالع ساعة الابتداء بعمل الطلسم واجعل سائر الكواكب المعاونة له على ذلك العمل في الأوتاد الثلاثة الباقية وأسقط عن الكوكب الذي في الطالع ما يفسده فإن حصل كوكب الحاجة وهذه في حده أو وجهه أو مثلثته أو سائر حظوظه كان العمل أتمّ . المقدمة السادسة : أنه ينبغي لمن أراد العمل للطلسمات أن ينظر إلى طبيعة الأمر الذي يريد أن يعمل الطلسم لأجله فإن كان من الأشياء التي تدل عليها الشمس أو أحد الكواكب حسب ما ذكرنا من دلالة الكواكب فليطلب الوقت الذي يحل فيه ذلك الكوكب أحد الدرج المناسبة لذلك المطلوب ويكون في نفس درجة الطالع ثم يتخذ في وقت ذلك الطالع تمثالا من الجنس الذي يدل عليه ذلك الكوكب من الأجساد